الخطيب البغدادي

470

تاريخ بغداد

فأتاهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي . قال له : من ذكرت يا ابن حواري رسول الله ؟ قال فأعجبه أمره فاستملى عليه . حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي أخبرنا علي بن بقاء الوراق حدثنا عبد الغني ابن سعيد أخبرنا أبو الطاهر قاضي مصر حدثنا محمد بن عبد الملك أبو بكر - وهو التاريخي - قال أنشدني ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار : ما قال " لا " قط إلا في تشهده * ولا جرى لفظه إلا على نعم بين الحواري والصديق نسبته * وقد جرى ورسول الله في رحم أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا محمد ابن الحسين الزعفراني حدثنا أحمد بن زهير . قال : وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله من أهل العلم سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة : إن بلغ أحد منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال قال أبو الحسن الدارقطني : الزبير بن بكار ثقة . حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال سمعت أبا محمد جعفر بن محمد القاري سمعت السري بن يحيى يقول : لقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النسب ، وهو كتاب الأخبار . قال : وأنت يا أبا محمد - أيدك الله - عملت كتابا سميته كتاب " الأغاني " وهو كتاب " المعاني " . حدثنا علي بن أبي علي البصري حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب حدثنا جحظة قال : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فاستؤذن عليه للزبير بن بكار حين قدم من الحجاز ، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له : لئن باعدت بيننا الأنساب ، لقد قربت بيننا الآداب ، وإن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب ولده ، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى ، فشكره على ذلك وقبله ، فلما أراد توداعه قال له : أيها الشيخ تزودنا حديثا نذكرك به ؟ فقال أحدثك بما سمعت أو بما شاهدت ؟ قال بل بما شاهدت ، فقال بينا أنا في مسيري هذا بين المسجدين ، إذ